أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٧٢ - فى الواجب الموسّع
العزم (بتحريم العزم على ترك الواجب) يعني انهم قالوا ان العزم على ترك الواجب حرام (لكونه عزما على الحرام) الذي هو ترك الواجب و حينئذ (فيجب العزم على الفعل) المأمور به (لعدم انفكاك المكلف من هذين العزمين) اي العزم الى الحرام و العزم الى الواجب (حيث لا يكون) المكلف (غافلا و مع الغفلة لا يكون مكلفا و هو) اي هذا الاحتجاج و الاستدلال (كما ترى) اشارة الى منع كل من المقدمتين المذكورتين لامكان خلو المكلف عن العزمين مع شعوره و التفاته كما في الشخص المتردد (حجة من خص الوجوب) في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ^ (باول الوقت ان الفضلة) اي الوسعة (في الوقت ممتنعة لا دائها) اي الفضلة في الوقت (الى جواز ترك الواجب) و حينئذ (فيخرج الواجب عن كونه واجبا و حينئذ) اي حين لزوم ترك الواجب (فاللازم صرف الامر) في قوله تعالى (الى جزء معين من الوقت) فهو (اما في الاول) اي في اول الوقت (او الأخير) و انما قلنا في الاول و الاخير و لم نقل و اما في الوسط (لانتفاء القول بالواسطة) اي بكون الفعل واجبا في وسط الوقت (و) على هذا (لو كان) الجزء المعين (هو الاخير) اي الآخر من الوقت (لما خرج) الواجب (عن العهدة) اي عن عهدة المكلف (بادائه) اي باتيان الفعل المأمور به (في الاول) اي في اول الوقت (و هو) اي عدم الخروج عن العهدة (باطل اجماعا) بل لو اتى في الاول من الوقت يخرج عن العهدة اي عن عهدة التكليف قطعا (فتعين ان يكون) الجزء المعين من الوقت (هو الاول) و تقرير الاحتجاج هو ان يقال ان التوسعة في الوقت يوجب جواز ترك الفعل في اول الوقت و وسطه و هو ينافي الوجوب و يوجب