أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٧١ - فى الواجب الموسّع
ترك الفعل و الثاني على ترك العزم و كذا لو عزم المكلف على ترك الواجب ثم انصرف عن عزمه و اتى به لم يثبت استحقاقه للعقوبة من جهة عدم العزم و تركه في وقت من الاوقات إلّا ان يقال باستحقاق العقوبة في المتجري للمولى و لو بالعزم على مخالفته و حينئذ يستحق العقوبة مع العزم على المخالفة بحكم العقل و العقلاء مع قطع النظر عن عفو الشارع عن نيته السوء بقوله نية السوء لا تكتب فعليه يتبين استحقاق العقوبة فيما لو تجرى و عزم على المخالفة و ان اتى بالفعل بعد نعم يستحق الثواب من حيث اتيان المأمور به و اما لو تجرى و ترك المأمور به رأسا فهل يستحق عقوبتين كما مر او يقال باستحقاقه العقوبة الواحدة ايضا لان الملاك في استحقاق العقوبة هو التجري حتى في موارد المعصية لان مجرد ترك الواجب ما لم يكن عن عمد و تجرّي لا يوجب استحقاق العقوبة و لذا لو ترك الواجب او ارتكب المحرم في الشبهات الموضوعية مثلا عن جهل لا يستحق العقوبة و ان ترك الواجب او ارتكب المحرم فالملاك هو الهتك على المولى لا مخالفة التكليف بما هي هي فعليه لا مجال للقول باستحقاق تارك الواجب مع حرمة الترك بعقوبتين كما يظهر من صاحب الفصول «ره» كصدور هتك واحد من العبد و هو موجب لعقاب واحد (و اعلم ان بعض الاصحاب توقف في وجوب العزم على الوجه الذي ذكر) من الاجمال و التفصيل (و له) اي للتوقف (وجه) اذ لا دليل على وجوب العزم (و ان كان الحكم به) اي بوجوب العزم (متكررا في كلامهم) اي في كلام القوم و التكرر لا يضر لعدم كونه اجماعيا (و ربما استدل له) اي لوجوب