أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٦٠ - فى الواجب التّخييرى
[فى الواجب التّخييرى]
(اصل) اذا تعلق الامر بازيد من شيء على وجه التخيير كقوله تعالى في كفارة اليمين فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ الخ او كسوتهم او تحرير رقبة مؤمنة ففي ان الواجب كل واحد منها على التخيير بمعنى انه واجب جاز تركه الى بدله او الواجب فيه واحد لا بعينه او الواجب الجميع و يسقط بفعل البعض كما عن البعض او الواجب واحد معين يسقط بفعله او فعل الآخر كما عن الآخر او الواجب واحد معين عند اللّه و هو ما يفعله المكلف اقوال خمسة (المشهور بين اصحابنا) هو القول الاول و تفصيله (ان الامر بالشيئين او الاشياء على وجه التخيير) كالمثال المذكور (يقتضي ايجاب الجميع لكن تخييرا) اي ان الواجب كل واحد منها على البدل (بمعنى انه لا يجب الجميع) و المراد بعدم وجوب الجميع عدم وجوب كل واحد منها على سبيل التعيين (و لا يجوز الاخلال بالجميع) اي عدم جواز ترك الجميع على سبيل السلب الكلي (و ايها) اي اي فرد من الافراد (فعل) المكلف (كان) ما فعل (واجبا بالاصالة و هو) اي هذا القول (اختيار جمهور المعتزلة و قالت الاشاعرة) بالثاني و هو ان (الواجب واحد لا بعينه) مرادهم من الواجب الواحد المفهوم الكلي المنتزع من الامر بالشيئين او الاشياء (و يتعين بفعل المكلف قال العلامة «ره» و نعم ما قال الظاهر انه لا خلاف بين القولين) اي قول المشهور و قول الاشاعرة (في المعنى) يعني ان