أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٢٧ - فى مقدّمة الواجب
يستقل به العقل و يكون حجة على العبد من غير استتباع الحكم المولوي لعدم ملاك في البين فعلى هذا يمكن ان يقال فيما نحن فيه ايضا بان العقل يحكم استقلالا بعدم وجوب المقدمة شرعا لا نفسيا و لا غيريا لعدم ارتباط المقدمات بالشارع بل يرشد العقل الى اتيانها من جهة توقف ذي المقدمة عليها و هذا الحكم العقلي لا يكشف عن حكم شرعي واقعي ايضا لعدم وجوب المقدمة لعدم ملاك له فتأمل جيدا فعلى هذا الوجه محل النزاع هو الوجوب الغير المولوي و قد عرفت ان ما يليق ان يبحث عنه هو هذا الوجوب هذا و بالتأمل في بيان الوجه الثاني من المحتملين في عبارة المصنف «ره» يظهر لك ان الحق عدم وجوب المقدمة مطلقا سببا كان او غيره لما عرفت ان ما بعث الشارع اليه و امر العبد به هو نفس ذي المقدمة فالمطلوب ايجاده في الخارج و لكن العقل يحكم بلزوم اتيان مقدماته ليتوصل بها اليه من غير فرق بين السبب و غيره اصلا فتفصيل المصنف «ره» لا يرجع الى محصل و تعرض المولى احيانا باتيان المقدمة كقوله انصب السلّم و كن على السطح هو ايضا ارشاد الى حكم العقل كاوامر الطبيب فلا يتوهم كونه امرا مولويا و قد خرجنا في بسط الكلام عما يقتضيه وضع الكتاب و لكن التعرض بهذا المقدار لدفع اختلاط الامر على بعض الاذهان و التامل بهذا المقدار يوصل المنصف الى المطلوب و اللّه الهادي و هو حسبنا و نعم الوكيل.
(و) الجواب (عن الثاني منع كون الذم على ترك المقدمة و انما هو على ترك الفعل المأمور به حيث لا ينفك) ترك ذي المقدمة (عن تركها)