أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٠٣ - فى الفور و التّراخى
(و ثانيهما) الحل و هو (انه انما يلزم تكليف المحال لو كان التأخير) اي تأخير الفعل الى آخر ازمنة الامكان (متعينا) بحيث لا يجوز تقديمه عن آخر ازمنة الامكان (اذ يجب حينئذ) اي حين تعيين التأخير (تعريف الوقت الذي يؤخر) الفعل (اليه) اي الى هذا الوقت (و اما اذا كان ذلك) اي التأخير (جائزا فلا) اي فلا يلزم التكليف بالمحال و لا يجب تعيين الوقت أيضا (لتمكنه من الامتثال بالمبادرة فلا يلزم التكليف بالمحال) و قد اورد عليه سلطان العلماء «ره» في الحاشية بان هذا و ان يرفع التكليف بالمحال إلّا انه التزام بوجوب الفورية في مقام العمل لتحصيل البراءة اذ جواز التأخير حينئذ مشروط بمعرفة لا يمكن تلك المعرفة فينحصر الامتثال بالمبادرة فيجب الفور و فيه نظر فان جواز التأخير غير مشروط بمعرفة ممتنعة نعم العلم بجواز التأخير واقعا مشروط بمعرفة ممتنعة و اللازم منه عدم حصول العلم بالجواز لا عدم الجواز في الواقع و توقف الجواز على العلم به ممنوع (الرابع قوله تعالى وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) ان قلت ان سرعة العبد الى فعل اللّه الذي هو المغفرة غير متصور فلا يمكن التكليف به فكيف ذلك في الآية قلنا (فان المراد بالمغفرة) في الآية (سببها) مجازا من باب تسمية السبب باسم المسبب (و هو فعل المأمور به لا حقيقتها لانها) اي المغفرة (فعل اللّه سبحانه فيستحيل مسارعة العبد اليها) اي الى المغفرة (و حينئذ) اي حين كون المراد من المغفرة سببها (فيجب المسارعة الى فعل المأمور به) و حاصله ان فعل المأمور به سبب المغفرة و كل ما هو سبب المغفرة يجب المبادرة اليه ففعل المأمور به يجب المبادرة اليه أما الصغرى فظاهر و اما