أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ١٠١ - فى الفور و التّراخى
غير عذر عد) في العرف (عاصيا و ذلك) اي كونه عاصيا (معلوم من العرف و لو لا افادته الفور لم يعد من العصاة و اجيب عنه بان ذلك) اي كون الامر للفور في المثال (انما يفهم بالقرينة لان العادة قاضية بان طلب السقي) من المولى (انما يكون عند الحاجة اليه) اي الى السقي (عاجلا) و محل النزاع ما تكون الصيغة فيه مجردة عن القرينة هنا حاجة المولى الى السقي (الثاني انه تعالى ذم ابليس على ترك السجود لآدم بقوله ما منعك ألا تسجد اذا امرتك) و المراد من الامر اسجدوا فى قوله تعالى وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ^ و حينئذ فلا يراد ان الكلام في الصيغة لا في «ا- م- ر» (و لو لم يكن الامر) في الآية (للفور لم يتوجه عليه) اي على الشيطان «لع» (الذم) من اللّه سبحانه و تعالى (و لكان له) اي للشيطان (ان يقول) للّه تعالى (انك لم تأمرني بالبدار) و السرعة (و سوف اسجد و الجواب ان الذم) في الآية (باعتبار كون الامر مقيدا بوقت معين) فليس بمطلق و النزاع انما فيه (و لم يأت) الابليس (بالفعل فيه) أي في الوقت المعين (و الدليل على التقييد قوله تعالى فَإِذا سَوَّيْتُهُ^) أى الادم (وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ^) و توضيحه ان السجود المأمور به في الآية الشريفة ليس من قبيل الواجب الفوري اخّر عن زمان الفور بل من قبيل الواجب الموقت فات وقته و ذم ابليس على ترك السجود لتفويت السجود في وقته لا على تأخيره عن زمان الفور و الدليل على كونه من قبيل الموقت هو الفاء في قوله تعالى فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ^ لانها وقعت بعد كلمة اذا في قوله تعالى اذا نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي^ و قد افادت توقيت مدخولها بوقت حصول مدخول اذا كقولك اذا غربت الشمس فصل