الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٤ - المناقشة فى ادلة صاحب الفصول
الصفة منوطاً بحصولها كما أفاده، و لعل (١) منشأ توهمه خلطه بين الجهات التقييدية و التعليلية، هذا مع (٢) ما عرفت من عدم التخلّف هاهنا و إنّ الغاية إنّما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل الى المطلوب النفسي فافهم و اغتنم. ثم (٣) إنّه لا شهادة على الاعتبار في
الغريب انّه قد التزم باستحالة المقدمة الموصلة للدور و اجتماع المثلين و التسلسل و مع ذلك وافق على تقريب صاحب الحاشية (رحمه اللّه) للمقدمة الموصلة فراجع تقريراته [١].
(١) هذا توجيه لكلام الفصول بما لا يرضاه و هو: يمكن أن يكون منشأ التزامه بالمقدمة الموصلة خلطه الجهات التقييدية و الجهات التعليلية، فإنّ ترتب ذي المقدمة و الوصول الى الواجب علة لإيجاب المقدمة و قد توهم إنّه قيد لاتصاف المقدمة بالوجوب، مع أنّ الفرق بين الجهة التعليلية التي هي من مبادي الحكم و الجهة التقييدية التي هي من قيود متعلق الحكم واضح، و مع ذلك نرى وقوع هذا الخلط عند بعض الأعلام الأجلّة.
(٢) أي: إنّ الخلط بين جهتي التقييدية و التعليلية يهون إن كان الغرض من وجوب المقدمة ترتب الواجب عليه، إلّا إنّك عرفت بطلانه و إنّ الغرض الصحيح من إيجاب المقدمة هو: التمكن من إتيان الواجب و الاقتدار عليه (في نظر الماتن (رحمه اللّه)) و هذا الغرض موجود في جميع المقدمات لا تتخلف عنها سواءً كانت موصلة أم غير موصلة، كما إنّ ما ذهبنا اليه من الغرض (و هو اشتراك المقدمة مع الواجب النفسي في الغرض و إن إتيانها هو لسدّ باب عدم الواجب) أيضاً يكون لازماً لكل مقدمة موصلة كانت أو غيرها.
(٣) هذا دليل آخر لوجوب المقدمة الموصلة نقله المحقق النائيني (رحمه اللّه) عن
[١]- فوائد الاصول: ج ١، ص ٢٩٣، أجود التقريرات: ج ١، ص ٢٤٠.