الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٢ - المناقشة فى ادلة صاحب الفصول
يلزم (١) أن يكون وجودها من قيوده و مقدمة لوقوعه على نحو يكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو و وجوبها و هو كما ترى.
ضرورة (٢) إنّ الغاية لا تكاد تكون قيداً لذي الغاية بحيث كان تخلفها
(١) المحذور الأوّل لزوم الدور تقريره على نحوين أحدهما: إنّ الغاية (ذو المقدمة) على القول بالمقدمة الموصلة يكون من قيود المقدمة، و قيديته له يقتضي أن يكون وجود المقيد (المقدمة) ملازماً مع القيد (ذو المقدمة)، فلا بد من ترشح الوجوب من المقدمة الى ذيها و المفروض إنّ وجوب المقدمة مترشح من وجوب ذيها (على القول بالملازمة) فيكون وجوب كلّ منهما علّة لوجوب الآخر و هذا هو الدور.
التقرير الثاني بيانه: إنّ المقدمة الموصلة موقوفة على الإيصال فتكون موقوفة على وجود ذيها، و المفروض إنّ ذا المقدمة أيضاً موقوف على وجود المقدمة و هذا دور.
و أجاب سيدنا الاستاذ عن التقرير الأوّل: بأنّ الذي يتولد من وجوب المقدمة هو الوجوب النفسي و الذي يتولد من وجوب ذي المقدمة هو الوجوب الغيري فلا دور [١].
أقول: إنّ جوابه صحيح، و يمكن الجواب عن التقرير الثاني بأنّ وجود ذي المقدمة لم يكن متوقفاً على المقدمة الموصلة بل على ذات المقدمة بلحاظ وجودها الخارجي فلا دور أيضاً.
(٢) هذا هو المحذور الثاني و بيانه: إنّه بناءً على القول بالمقدمة الموصلة يكون الإتيان بذي المقدمة قيداً و غاية للمقدمة فلا بد و أن يكون وجوبه غيرياً
[١]- المحاضرات: ج ٢، ص ٤١٤.