الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٠ - المتن
٥٥
المتن:
كلام موسى بن جعفر (عليه السلام) مع الرشيد في خبر طويل، ذكرنا موضع الحاجة:
... قال هارون: ما لكم لا تنسبون إلى علي و هو أبوكم و تنسون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو جدكم؟ فقال موسى (عليه السلام): إن اللّه نسب عيسى بن مريم إلى خليله إبراهيم بأمه مريم الكبرى، البتول التي لم يمسّها بشر في قوله: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ». [١]
فنسّبه بأمه وحدها إلى خليله إبراهيم كما نسب داود و سليمان و أيوب و موسى و هارون بآبائهم و أمهاتهم، فضيلة لعيسى و منزلة رفيعة بأمه وحدها؛ و ذلك قوله في قصة مريم: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» [٢] بالمسيح من غير بشر؛ و كذلك اصطفى ربنا فاطمة (عليها السلام) و طهّرها و فضّلها على نساء العالمين بالحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدي شباب أهل الجنة.
المصادر:
١. تحف العقول: ج ٢ ص ٣٠٢.
٢. بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٢٤٢ ح ٢، عن تحف العقول.
٣. بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٤٠ ح ٣١، أورد ذيل الحديث.
٥٦
المتن:
موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: لما دخلت على هارون فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام.
قال: يا موسى بن جعفر، خليفتان يجبى إليهما الخراج؟! فقلت: يا أمير المؤمنين، أعيذك
[١] سورة الأنعام: الآية ٨٤.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٤٢.