الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦ - المتن
فلما أصبحت أقبل أبوها إلى البستان، فرأى بنتا تدور و لم يعلم أنها ابنته! فسألها أنه كان لي في البستان ابنة عليلة لم تقدر أن تتحرك، فقالت ابنته: و اللّه أنا ابنتك! فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه. فلما أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير. فرآه واكرا على الشجرة، يئنّ من قلب حزين محترق مما رأى مما فعل بالحسين (عليه السلام).
فقال له اليهودي: أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة اللّه تعالى. فنطق الطير مستعبرا ثم قال: إني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة الطيور عند الظهيرة، و إذا بطير ساقط علينا و هو يقول: أيها الطيور! تأكلون و تتنعّمون و الحسين (عليه السلام) في أرض كربلاء في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظامئا و النحر دام، و رأسه مقطوع، على الرمح مرفوع و نساؤه سبايا، حفاة عرايا؟!
فلما سمعن بذلك تطايرن إلى كربلاء، فرأيناه في ذلك الوادي طريحا؛ الغسل من دمه و الكفن الرمل السافي عليه! فوقعنا كلنا عليه ننوح و نتمرّغ بدمه الشريف، و كان كل منا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان.
فلما سمع اليهودي ذلك تعجب و قال: لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند اللّه ما كان دمه شفاء من كل داء.
ثم أسلم اليهودي و أسلمت البنت و أسلم خمسمائة من قومه.
المصادر:
بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٩١.
٢
المتن:
قال التستري في ذكر مجالس العزاء للحسين (عليه السلام):
النوع الخامس: مجلس أهل المحشر يوم القيامة؛ الراثية الزهراء (عليها السلام) و بيدها قميص