الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٢ - المتن
ولد فاطمة (عليها السلام)، نبت الحكمة في صدره كما ينبت الطل الزرع. قال: فلما مضى علي بن الحسين (عليه السلام) حسبنا الأيام و الشهور و السنين، فما زالت يوما و لا نقصت حتى تكلّم محمد الباقر (عليه السلام).
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٣٩ ح ٣٣، عن معرفة أخبار الرجال للكشي.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٨١.
٣. معرفة أخبار الرجال: ص ٨٣.
٤. ناسخ التواريخ: ج ٦ ص ٨٣ من مجلدات علي بن الحسين (عليه السلام) ص ٨٣، عن المناقب.
٢٦
المتن:
روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: لما قتل الحسين بن علي (عليه السلام) أرسل محمد بن الحنيفة إلى علي بن الحسين (عليهما السلام)، فخلا به ثم قال:
يا ابن أخي! قد علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جعل الوصية و الإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم إلى الحسن (عليه السلام) ثم إلى الحسين (عليه السلام)، و قد قتل أبوك- رضى اللّه عنه و صلّ عليه- و لم يوص، و أنا عمك و صنو أبيك؛ أنا في سني و قدمتي أحق بها منك في حداثتك. فلا تنازعني الوصية و الإمامة و لا تخالفني.
فقال: علي بن الحسين (عليه السلام): اتق اللّه و لا تدع ما ليس لك بحق؛ إني أعظك أن تكون من الجاهلين. يا عم، إن أبي أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق، و عهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة؛ و هذا سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عندي فلا تعرض لهذا، فإني أخاف عليك بنقص العمر و تشتّت الحال؛ و إن اللّه تبارك و تعالى أبى إلا أن يجعل الوصية و الإمامة إلا في عقب الحسين (عليه السلام)، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحكّم إليه نسأله عن ذلك.