الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٤ - المتن
يسيل دما و قيحا، باكيا نهاره و ليله إن نظر إلى رأس أبيه و رءوس الأنصار مشهرين و إن نظر إلينا عاريات مكشّفات. فكلما رأى ذلك ازداد البكاء.
فلطمت على وجهها و نادت: وا ولداه، وا ضيعتاه، هكذا صدر عليكم من بعدنا؟ ثم نها و قالت: و جسد القتيل، من غسّله من كفّنه؟ من صلّى عليه، من دفنه، من زاره؟ فقلت:
لم يكم له غسل غير دموعنا و كفّنته السوافي من رمالها و رحلنا عنه و زوّارها الطير و الوحش.
فنادت: وا حسيناه، وا ولداه، وا قلة ناصراه. هذا و النساء باكيات معوّلات لأعوالها. ثم نظرن إليّ و قلن لها: مهلا يا بنت الصفوة، لقد أهلكت سيدتنا و أهلكتنا.
فانتبهت من رقدتي هذه، و يزيد و جلساؤه و أمراء بني أمية يبكون. فأمرهن بالانصراف، فانصرفن.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج ٣ ص ٢٥٤.
١١٧
المتن:
إذا سمع عبد الرحمن بن الحكم كلام يزيد في تفضيل نفسه على الحسين (عليه السلام) تمثلا بهذه الآية: «قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ...» قرء هذا الشعر:
لهام بجنب الطف أدنى قرابة * * * من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل
سمية أمسى نسلها عدد الحصى * * * و بنت رسول اللّه ليست بذي نسل
فضرب يزيد على صدر عبد الرحمن و قال: سبحان اللّه! أ في هذا الموضع، أ ما يسعك السكوت؟ ثم قال: