الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٢ - المتن
قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» [١]، و حين يقول: «إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ» [٢]، و حين يقول عن موسى: «قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» [٣]، و حين يقول عن موسى: «قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [٤]، و حين يقول: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ» [٥]، و حين يقول: «ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ» [٦]، و حين يقول: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ» [٧]، و حين يقول «وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ» [٨]، و حين يقول: «وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» [٩]؛ و أمثال ذلك من القرآن كثير.
و اعلم أي عم و ابن عم إن اللّه جل جلاله لم يبال بضرّ الدنيا لوليه ساعة قط، و لا شيء أحب إليه من الضرّ و الجهد و البلاء مع الصبر، و إنه تبارك و تعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط، و لو لا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه و يخيفونهم و يمنعونهم؛ أعداؤه آمنون مطمئنون، عالون ظاهرون قاهرون.
و لو لا ذلك لما قتل زكريا و يحيى بن زكريا ظلما و عدوانا في بغي من البغايا، و لو لا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما قام بأمر اللّه جل و عز ظلما، و عمك الحسين بن فاطمة (عليه السلام) اضطهادا و عدوانا.
[١] سورة البقرة: الآية ١٥٧.
[٢] سورة الزمر: الآية ١٠.
[٣] سورة لقمان: الآية ١٧.
[٤] سورة الأعراف: الآية ١٢٨.
[٥] سورة العصر: الآية ٣.
[٦] سورة البلد: الآية ١٧.
[٧] سورة البقرة: الآية ١٥٥.
[٨] سورة آل عمران: الآية ١٤٦.
[٩] سورة يونس: الآية ١٠٩.