الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٥ - المتن
فلعن اللّه ابن مرجانة، إذ أقدم على مثل الحسين بن فاطمة (عليها السلام)، لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلا أعطيته إياها و لدفعت عنه الحتف بكل ما استطعت و لو هلاك بعض ولدي، لكن قضى اللّه أمرا فلم يكن له مرد.
المصادر:
١. ناسخ التواريخ: ج ٣ ص ١٣٠ من مجلدات سيد الشهداء (عليه السلام).
٢. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣١، شطرا منه، عن المناقب.
٣. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في البحار.
١١٨
المتن:
قال الشعبي: و كان ليزيد لعنه اللّه أخت اسمها هند غير زوجته. فلما رأتهن و ثبت قائمة على قدميها ثم قالت: أيكن أم كلثوم أخت الحسين؟ قالت أم كلثوم ها أنا، ويلك! ابنة الإمام الزكي و الهمام التقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ من قرن اللّه طاعته بطاعته و عقابه بمعصيته، و من فرض اللّه له الولاية على البدو و الحضر؛ مبيد الأقران، المتوّج بالنصر، مكسّر اللات و العزّى و الهبل.
فأقبلت عليها أخت يزيد لعنه اللّه و قالت: يا أم كلثوم، و لأجل ذلك أخذتم و بمثله طلبتم و هوّنتم يا بني عبد المطلب؛ أمثل ربيعة و عتبة و أبي جهل و أضرابهم تسفك دمائهم؟ أنسينا أباك يوم بدر و ما قتل من رجالنا؟
فقالت أم كلثوم: يا أم من خبث من الأولاد و يا بنت آكلة الأكباد! لسنا كنسائكم المشهورات بالزنا و لا رجالنا كرجالكم العاكفين على اللات و العزّى؛ أ ليس جدك أبا سفيان الذي حزّب على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) الأحزاب؟ أ ليس أمك هند الباذلة نفسها لوحشي الآكلة كبد حمزة جهرا؟ أو ليس أبوك الضارب في وجه إمامه بالسيف؟ أو ليس أخوك القاتل أخي ظلما و هو سيد شباب أهل الجنة و أهل الكتاب و السنة، و ابن بنت الرسول، المخدوم بجبرئيل و ميكائيل؟ و كثير مما ملّكتموه في الدنيا فإنهم في الآخرة قليل.