الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤١ - المصادر
فسلّمت عليها فأعرضت عني و لم يردّ الجواب. فخرج أبو المحاسن بالذل و الضراعة مما رأى من السيدة. فسئل عنها عن ذنبه، فأجابه فاطمة (عليها السلام) بهذه الأشعار:
حاشا بني فاطمة كلهم * * * من خسة تعرض أو من خنا
و إنما الأيام في عذرها * * * و فعلها السوء أساءت بنا
فتب إلى اللّه فمن يعترف * * * إثما بنا يأمن ممن حنا
لئن أساء من ولدي واحد * * * يجعل كل السبت عمدا لنا
فأكرم لعين المصطفى أحمد * * * و لا تهن من آله أعينا
فكمل ما نالك منهم غدا * * * تلق به في الحشر منا و منا
فنهض أبو المحاسن بالوحشة و الرعدة من نومه و لا يرى في بدنه جراحة مما أصابت من بني داود، و أنشد هذه الأشعار للتوبة و المعذرة:
عذرا إلى بنت نبي الهدى * * * تصفح عن ذنب محب جنا
و توبة تقبلها من أخي * * * مقالة توقعه في العنا
و اللّه لو قطعني واحد * * * منهم بسيف البغي أو بالقنا
لم أر ما يفعله سيئا * * * بل إنه في الفعل قد أحسنا
المصادر:
١. ناسخ التواريخ: ج ٢ من مجلدات الإمام الحسن (عليه السلام) ص ٣٨٩.
٢. ديوان أبي المحاسن، على ما في الناسخ.
٣. در النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم (عليهم السلام)، على ما في الناسخ.
٤. دار السلام للمحدث النوري: ج ٢ ص ٥.
٥. عمده الطالب، على ما في دار السلام.
٦. بيت الأحزان: ص ١٣، عن عمدة الطالب.
٧. جواهر العقدين في فضل الشرفين: ص ٣٥٥، بتغيير فيه.