الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٩ - المصادر
فقال: ويحك يا ربيع! ليس هو كما ينبغي أن تحدث به و ستره أولى، و لا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفتخرون و يتيهون بذلك علينا، حسبنا ما نحن فيه؛ و لكن لا أكتمك شيئا، انظر من في الدار فنحّهم. قال: فنحّيت كل من في الدار.
ثم قال لي: ارجع و لا تبق أحدا، ففعلت. ثم قال لي: ليس إلا أنا و أنت، و اللّه لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنّك و ولدك و أهلك أجمعين و لآخذن مالك. قال:
قلت: يا أمير المؤمنين! أعيذك باللّه. قال: يا ربيع، قد كنت مصرّا على قتل جعفر و أن لا أسمع له قولا و لا أقبل له عذرا، و كان أمره- و إن كان ممن لا يخرج بسيف- أغلظ عندي و أهم عليّ من أمر عبد اللّه بن الحسن؛ فقد كنت أعلم هذا منه و من آبائه و على عهد بني أمية.
فلما هممت به في المرة الأولى، تمثّل لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا هو حائل بيني و بينه، باسط كفّيه، حاسر عن ذراعيه، قد عبس و قطّب في وجهي عنه. ثم هممت به في المرة الثانية و انتضيت من السيف أكثر مما انتضيت منه في المرة الأولى، فإذا أنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قرب مني و دنا شديدا و همّ لي أن لو فعلت لفعل، و أمسكت. ثم تجاسرت و قلت: هذا بعض أفعال الرئى، ثم انتضيت السيف في الثالثة، فتمثّل لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا باسط ذراعيه قد تشمّ و احمرّ و عبس و قطّب حتى كاد أن يضع يده عليّ، فخفت و اللّه لو فعلت لفعل، و كان مني ما رأيت.
و هؤلاء من بني فاطمة لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظ له في الشريعة. فإياك أن يسمع هذا منك أحد.
قال محمد بن الربيع: فما حدثني به أبي حتى مات المنصور، و ما حدثت أنا به حتى مات المهدي و موسى و هارون و قتل محمد.
المصادر:
١. بحار الانوار: ج ٤٧ ص ١٩٥ ح ٤٠، عن المهج.
٢. مهج الدعوات: ص ١٩٢.