الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٢ - المتن
و مما يدل على قلة حياء هؤلاء الكذابين أنهم ينسبون إلى سيدتنا أم كلثوم أنها صفّت عمر بن الخطاب ب «أمير المؤمنين» و لا يشعرون أن السيدة التي ولدت في بيت النبوة و ترعرعت من جرثومة الرسالة كيف تخاطب رجلا وضع يده على ساقها أو كشف ساقها و استحق عندها أن يكسر أنفه أو يلطم عينيه بهذا الخطاب الجليل؟!
و هذا الواضع أورد في ذيل هذا الخبر أنها لما جاءت أباها، أخبرته الخبر و قالت:
بعثتني إلى شيخ سوء. أ فيكون هذا الشيخ الذي أسوأ المجسم مستحقا للوصف بإمرة المؤمنين؟ حاشا و كلا؛ إن هذا لاختلاق واضح، و اللّه لا يهدي كيد الخائنين.
و من العجائب إن هذا كله مذكور في كتاب «التهذيب» لابن حجر العسقلاني.
و أيضا في سند هذا الخبر البيّن البطلان عمرو بن دينار الموهون المهان، و قد سبق قدحه على لسان الأكابر و الأعيان، مثل أحمد بن حنبل و البخاري و ابن معين و النسائي و ابن عليه و عمرو بن علي و أبي حاتم و أبي زرعة و أبي داود و الترمذي و الجوزجاني و الدار قطني و علي بن الجنيد و ابن حبان و ابن عمار الموصلي و العجلي و الحاكم أبي أحمد و الساجي.
و كذا عبد الرحمن زيد بن أسلم مقدوح مجروح جدا؛ قد قدح فيه أعلام علماء الرجال و أكثروا فيه الكلام و المقال، و قد نقل ابن حجر قدح عبد الرحمن بنفسه في «التهذيب» عن أحمد بن حنبل و ابن معين و جماعة من أعلامهم. و كذا أبوه زيد، و كذا بقية الرجال في الطريق ... [١]
و أما حديث إرسال سحيفة النجرانية الجنية مكان أم كلثوم- على ما أورده في البحار عن الخرائج- فقد نورده لتكميل الباب.
[١] إن في نقل كلام السيد ناصر حسين الموسوي الهندي قد لخّصنا و قد زدنا ألفاظا أو كلمات، و كذا في صدر البحث في كلام غير السيد الموسوي.