الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٩ - المتن
المصادر:
كتاب النسب لقاسم بن سلام: ص ٨٦.
٣٦
المتن:
قال الشهرستاني في ذكر مذهب الزيدية:
الزيدية، أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة (عليها السلام) و لم يجوّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم، إلا أنهم جوّزوا أن يكون كل فاطمي عالم شجاع سخي خرج بالإمامة أن يكون إماما واجب الطاعة، سواء كان من أولاد الحسن (عليه السلام) أو من أولاد الحسين (عليه السلام).
و عن هذا جوّز قوم منهم إمامة محمد و إبراهيم الإمامين ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، اللذين خرجا في أيام المنصور و قتلا على ذلك، و جوّزوا خروج إمامين في قطرين، يستجمعان هذه الخصال و يكون كل واحد منهما واجب الإطاعة ...
و لما قتل زيد بن علي و صلب، قام بالإمامة بعده يحيى بن زيد و مضى إلى خراسان و اجتمعت عليه جماعة كثيرة، و قد وصل إليه الخبر من الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) بأنه يقتل كما قتل أبوه و يصلب كما صلب أبوه، فجرى عليه الأمر كما أخبر.
قد فوّض الأمر بعده إلى محمد و إبراهيم الإمامين، و خرجا بالمدينة و مضي إبراهيم إلى البصرة و اجتمع الناس عليهما و قتلا أيضا، و أخبرهم الصادق (عليه السلام) بجميع ما تمّ عليهم و عرّفهم أن آباءه أخبروه بذلك كله، و أن بني أميه يتطاولون على الناس حتى لو طاولتهم الجبال لطالوا عليها و هم يستشعرون بغض أهل البيت (عليهم السلام)، و لا يجوز أن يخرج واحد من أهل البيت حتى يأذن اللّه تعالى بزوال ملكهم.