الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٩ - المتن
نفسي: إذا كان وقت السحر آتيه و أحدثه شيئا من فضائل الحسين (عليه السلام)، فإن أصرّ على العناد قتلته.
قال سليمان: فلما كان وقت السحر أتيته و قرعت عليه الباب و دعوته باسمه، فإذا بزوجته تقول لي: إنه قصد إلى زيارة الحسين (عليه السلام) من أول الليل. قال سليمان: فسرت في أثره إلى زيارة الحسين (عليه السلام).
فلما دخلت إلى القبر فإذا أنا بالشيخ ساجد للّه عز و جل و هو يدعو و يبكي في سجوده و يسأله التوبة و المغفرة، ثم رفع رأسه بعد زمان طويل فرآني قريبا منه. فقلت له: يا شيخ! بالأمس كنت تقول: زيارة الحسين (عليه السلام) بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ذي ضلالة في النار، و اليوم أتيت تزوره؟
فقال: يا سليمان، لا تلمني فإني ما كنت أثبت لأهل البيت (عليهم السلام) إمامة حتى كانت ليلتي تلك، فرأيت رؤيا هالتني و روّعتني. فقلت له: ما رأيت أيها الشيخ؟ قال:
رأيت رجلا جليل القدر، لا بالطويل الشاهق و لا بالقصير اللاصق، لا أقدر أصفه من عظم جلاله و جماله و بهائه و كماله، و هو مع أقوام يحفّون به حفيفا و يزفّونه رفيقا، و بين يديه فارس و على رأسه تاج و للتاج أربعة أركان، في كل ركن جوهرة تضيئ من مسيرة ثلاثة أيام. فقلت لبعض خدامه: من هذا؟ فقال: هذا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله). قلت: و من هذا الآخر؟ فقال: علي المرتضى (عليه السلام) وصي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم مددت نظري فإذا أنا بناقة من نور و عليها هودج من نور و فيه امرأتان و الناقة تطير بين السماء و الأرض. فقلت: لمن هذه الناقة؟ فقال: لخديجة الكبرى و فاطمة الزهراء (عليها السلام). فقلت: و من هذا الغلام؟ فقال: هذا الحسن بن علي (عليه السلام). فقلت: و إلى أين يريدون بأجمعهم؟ فقالوا: لزيارة المقتول ظلما شهيد كربلاء الحسين بن علي المرتضى (عليه السلام).
ثم إني قصدت نحو الهودج الذي فيه فاطمة الزهراء (عليها السلام) و إذا أنا برقاع مكتوبة تتساقط من السماء، فسألت: ما هذه الرقاع؟ فقال: هذه رقاع فيها أمان من النار لزوار