الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٠ - المصادر
١١٤
المتن:
قال المفيد:
... و أدخل عيال الحسين (عليه السلام) على ابن زياد. فدخلت زينب أخت الحسين (عليه السلام) في جملتهم متنكرة و عليها أرذل ثيابها. فمضت حتى جلست ناحية من القصر و حفّت بها إمائها. فقال ابن زياد: من هذه التي انحازت ناحية و معها نساؤها؟ فلم تجبه زينب. فأعاد ثانية و ثالثة يسأل عنها، فقال له بعض إماؤها: هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه.
فأقبل عليها ابن زياد و قال لها: الحمد للّه الذي فضحكم و قتلكم و أكذب أحدوثتكم. فقالت زينب: الحمد للّه الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و طهّرنا من الرجس تطهيرا، إنما يفتضح الفاسق و يكذّب الفاجر و هو غيرنا و الحمد للّه. فقال ابن زياد: كيف رأيت فعل اللّه بأهل بيتك؟ قالت: كتب اللّه عليهم القتل و برزوا إلى مضاجعهم، و سيجمع اللّه نبيك و بينهم فتحاجّون إليه و تختصمون عنده.
فغضب ابن زياد و استشاط. فقال عمرو بن حريث: أيها الأمين، إنها امرأة و المرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها و لا تذم على خطابها. فقال لها ابن زياد: لقد شفى اللّه نفسي من طاغتيك و العصاة من أهل بيتك. فزقّت زينب و بكت و قالت له: لعمري لقد قتلت كهلي و أبدت أهلي و قطعت فرعي و اجتثثت أصلي، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت.
فقال ابن زياد: هذه سجّاعة و لعمري لقد أبوها سجّاعا شاعرا. فقالت: ما للمرأة و السجاعة؟ إن لي عن السجاعة لشغلا، و لكن صدري نفث بما قلت ...
المصادر:
١. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٥.
٢. كشف الغمة: ج ٢ ص ٦٣، عن الإرشاد.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٧، عن الإرشاد.
٤. الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٢٩٦، بتفاوت يسير.