الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٦ - المتن
فلما كان الغد استحضرني المهدي و سألني عن العلوي، فأخبرته أني قتلته.
فاستحلفني باللّه و برأسه، فحلفت له. فقال: يا غلام، أخرج إلينا ما في هذا البيت. فأخرج العلوي و صاحبه و المال. فبقيت متحيرا و امتنع مني الكلام، فما أدرى ما أقول. فقال المهدي: قد حلّ لي دمك، لكن احبسوه في المطبق و لا أذكر به.
فحبست في المطبق و اتخذ لي فيه بئر فدلّيت فيها. فبقيت مدة لا أعرف عددها و أصبت ببصري و طال شعري حتى استرسل كهيئة البهائم. قال: فإني لكذلك إذ دعي بي و قيل لي: سلّم على أمير المؤمنين، فسلّمت، قال: أي أمير المؤمنين أنا؟ قلت:
المهدي قال رحم اللّه المهدي. قلت: فالهادي؟ قال: رحم اللّه الهادي. قلت: فالرشيد؟
قال: نعم، سل حاجتك. قلت: المقام بمكة فما بقي فيّ مستمتع لشيء و لا بلاغ. فأذن لي، فسرت إلى مكة. قال: فلم تطل أيامه بها حتى مات.
المصادر:
الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج ٥ ص ٦٧ في حوادث سنة ست و ستين و مائة.
٤٤
المتن:
عن سدير، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي سلمة بن كهيل و أبو المقدام ثابت الحداد و سالم بن أبي حفصة و كثير النواء و جماعة معهم، و عند أبي جعفر (عليه السلام) أخوه زيد بن علي. فقالوا لأبي جعفر (عليه السلام):
نتولي عليا و حسنا و حسينا (عليهم السلام) و نتبرّأ من أعدائهم؟ قال: نعم. قالوا: نتولى أبا بكر و عمر و نتبرّأ من أعدائهم؟ قال: فالتفت إليهم زيد بن علي (عليه السلام) و قال لهم: أ تتبرءون من فاطمة (عليها السلام)؟! بترتم أمرنا بتركم اللّه؛ فيومئذ سمّوا البترية.