الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٣ - المتن
قال الباقر (عليه السلام): و كان الكلام بينهما و هما يومئذ بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود.
فقال علي بن الحسين (عليه السلام) لمحمد: ابتدئ فابتهل إلى اللّه و أسأله أن ينطق لك الحجر، ثم سله. فابتهل محمد في الدعا و سأل اللّه، ثم دعا الحجر فلم يجبه.
فقال علي بن الحسين (عليه السلام): أما إنك يا عم لو كنت وصيا و إماما لأجابك. فقال محمد:
فادع أنت يا ابن أخي. فدعا اللّه علي بن الحسين (عليه السلام) بما أراد، ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء و ميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا بلسان عربي مبين من الوصي و الإمام بعد الحسين بن علي (عليه السلام).
فتحرّك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه اللّه بلسان عربي مبين، فقال:
اللهم إن الوصية و الإمامة بعد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ابن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).
فانصرف محمد و هو يتولّى علي بن الحسين (عليه السلام).
المصادر:
الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٧.
٢٧
المتن:
عن سيف بن عميرة، قال: كنت عند أبي الدوانيق، فسمعته يقول ابتداء من نفسه: يا سيف بن عميرة، لا بد من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب. قلت: يرويه أحد من الناس؟ قال: و الذي نفسي بيده لسمعت أذني منه يقول: لا بد من مناد ينادي باسم رجل. قلت: يا أمير المؤمنين! إن هذا الحديث ما سمعت بمثله قط. فقال لي: يا سيف، إذا كان ذلك فنحن أول من يجيبه، أما إنه أحد بني عمنا. قلت: أي بني عمكم؟ قال: رجل من ولد فاطمة (عليها السلام). ثم قال: يا سيف، لو لا إني سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقوله ثم حدّثني به أهل الأرض، ما قبلته منهم، و لكنه محمد بن علي (عليه السلام).