الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٢ - المتن
و من أصحابنا من يقطع بالجنة لجميع ولد فاطمة (عليها السلام)، فهو يحكم لهم بالتوبة قبل خروجهم من الدنيا فيما بينهم و بين اللّه عز و جل، و إن لم يظهر ذلك للعباد.
المصادر:
المسائل الجارودية: ص ٣٥.
٦٥
المتن:
عن الأشعري القمي، قال: حدثني يعقوب بن يوسف الضراب الغساني في منصرفه من أصفهان، قال: حججت في سنة إحدى و ثمانين و مائتين و كنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا. فلما قدمنا مكة تقدّم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل، و هي دار خديجة تسمّى دار الرضا (عليه السلام)، و فيها عجوز سمراء.
فسألتها لما وقفت على أنها دار الرضا (عليه السلام): ما تكونين من أصحاب هذه الدار و لم سمّيت دار الرضا (عليه السلام)؟ فقالت: أنا من مواليهم و هذه دار الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، أسكننيها الحسن بن علي (عليه السلام)، فإني كنت من خدمه. فلما سمعت ذلك منها آنست بها و أسررت الأمر عن رفقائي المخالفين. فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار و نغلق الباب و نلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا ندير خلف الباب.
فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل، و رأيت الباب قد انفتح و لا أرى أحدا فتحه من أهل الدار، و رأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة، ما هو قليل اللحم، في وجهه سجادة، عليه قميصان و إزار رقيق قد تقنع به و في رجله نعل طاق. فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن، و كانت تقول لنا: إن في الغرفة ابنته لا تدع أحدا يصعد إليها. فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضيء في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها، ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه.