الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٥ - المتن
قال الراوي: و أما زينب فأخذت بعضادتي باب المسجد و نادت: يا جداه، إني ناعية إليك أخي الحسين (عليه السلام)، و هي مع ذلك لا تجف لها عبرة و لا تفتر من البكاء و النحيب؛ كلما نظرت إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) تجدّد حزنها و زاد وجدها.
المصادر:
١. المنتخب للطريحي: ص ٤٩٩.
٢. الدمعة الساكبة: ج ٥ ص ١٦٠، عن المنتخب.
١٢٣
المتن:
قال البهبهاني في الدمعة في ذكر رجوع آل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الشام:
ثم إني بعد ما نقلت ما ذكر عن الكتب المعتبرة وقفت على بعض الكتب القديمة، ذكر فيه بعض ما يزيد على ما نقلناه لفظا و معنا، فأحببت تذييل المقام بنقل ما فيه من الزيادة، خاتمه للمرام:
قال: فلما بلغوا أرض كربلاء نزلوا في موضع مصرعه و وجدوا جماعة من بني هاشم و غيرهم و قد وردوا إلى زيارة الحسين (عليه السلام). فتلاقوا في وقت واحد و أخذوا بالبكاء و النحيب و اللطم و أقاموا العزاء إلى مدة ثلاثة أيام، و اجتمع إليهم نساء أهل السواد.
فخرجت زينب في الجمع و أهوت إلى جيبها فشقّته، و نادت بصوت حزين يقرح القلوب: وا أخاه، وا حسيناه، وا حبيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن مكة و منى و ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ابن علي المرتضى؛ آه ثم آه، و وقعت مغشيّة عليها. و خرجت أم كلثوم لاطمة الخدين تنادي برفيع الصوت: اليوم مات محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، اليوم مات علي المرتضى (عليه السلام)، اليوم ماتت فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و باقي النساء لاطمات ناعيات نائحات قائلات: وا مصيبتاه، وا حسناه وا حسيناه.