الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢١ - المتن
قال العوني في رثاء الحسين (عليه السلام):
فيا بضعة من فؤاد النبي يا * * * لطف أجرت كثيبا مهيلا
و يا كبدا في فؤاد البتولة يا * * * لطف ثلت فأضحت أكيلا
قتلت فأبكيت عين الرسول * * * و أبكيت من رحمة جبرئيلا
المصادر:
تاريخ الأمم و الملوك للطبري: ج ٤ ص ٤٢٢.
٢
المتن:
عن عطية بن نجيح و إسحاق بن عمار، قالا معا: إن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) كتب إلى عبد اللّه بن الحسن حين حمل هو و أهل بيته، يعزّيه عما صار إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، إلى الخلف الصالح و الذرية الطيبة من ولد أخيه و ابن عمه، و أما بعد، فلئن كنت قد تفرّدت أنت و أهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم ما انفردت بالحزن و الغيظ و الكابة و أليم وجع القلب دوني؛ فلقد نالنى من ذلك من الجزع و القلق و حرّ المصيبة مثل ما نالك، و لكن رجعت إلى ما أمر اللّه جل جلاله به، المتيقّن من الصبر و حسن العزاء، حين يقول لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا» [١]، و حين يقول: «فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ» [٢]، و حين يقول لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله) حين مثّل بحمزة: «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ» [٣]، صبر (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يعاب، و حين يقول: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى» [٤]، و حين يقول: «الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
[١] سورة الطور: الآية ٤٨.
[٢] سورة القلم: الآية ٤٨.
[٣] سورة النحل: الآية ١٢٧.
[٤] سورة طه: الآية ١٣٢.