الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٩ - المتن
على رأسها. فسألت عنها فقيل لي: هذه فاطمة بنت محمد (عليها السلام) أم أبيك. فقلت: و اللّه لأنطلقن إليها و لأخبرنّها بما صنع بنا. فسعيت مبادرة نحوها حتى لحقت بها. فوقفت بين يديها أبكي و أقول: يا أمتاه! جحدوا و اللّه حقنا، يا أمتاه! بدّدوا و اللّه شملنا، يا أمتاه! استباحوا و اللّه حرمنا، يا أمتاه! قتلوه و اللّه الحسين (عليه السلام) أبانا. فقالت لي: كفّي صوتك يا سكينة، فقد قطّعت نياط؛ قلبي هذا قميص أبيك الحسين (عليه السلام)، لا يفارقني حتى ألقى اللّه.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٠، عن الملهوف.
٢. الملهوف ص ١٦٨، عن مثير الأحزان.
٣. مثير الأحزان: ص ١٠٤.
٤. منتهى الآمال: ج ١ ص ٣١٧.
٥. أسرار الشهادة للدربندي: ص ١٦، بزيادة فيه.
١٢٠
المتن:
قال صاحب المناقب و ذكر أبو مخنف و غيره أن يزيد لعنه اللّه أمر بأن يصلّب الرأس على باب داره و أمر بأهل بيت الحسين (عليه السلام) أن يدخلوا داره. فلما دخلت النسوة دار يزيد لم يبق من آل معاوية و لا آل أبي سفيان أحد إلا استقبلن بالبكاء و الصراخ و النياحة على الحسين (عليه السلام) و ألقين عليهن من الثياب و الحلي و أقمن المأتم عليه ثلاثة أيام.
و خرجت هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز امرأة يزيد- و كانت قبل ذلك تحت الحسين (عليه السلام)- حتى شقّت الستر و هي حاسرة. فوثبت إلى يزيد- و هو في مجلس عام- فقالت: يا يزيد! أ رأس ابن فاطمة بنت رسول اللّه مصلوب على فناء بابي؟ فوثب إليها يزيد فغطاها و قال: نعم، فأعولي عليه يا هند و أبكي على ابن بنت رسول اللّه و صريخة قريش؛ عجّل عليه ابن زياد لعنه اللّه فقتله، قتله اللّه.