الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٢ - المتن
الأسانيد:
١. في العلل: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن محمد بن ماجيلويه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
٢. في المحاسن: و عنه، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
٤٨
المتن:
قال الرازي: أن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) من أحضره. فلما حضر، قال له: إن الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم و إن معرفتكم بها جيدة؛ فقهاء العامة يقولون: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إذا ذكر أصحابي فاسكتوا، و إذا ذكر القدر فاسكتوا، و إذا ذكر النجوم فاسكتوا»، و أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كان أعلم الخلائق بعلم النجوم و أولاده و ذريته التي تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها!؟
فقال له الكاظم (عليه السلام): هذا حديث ضعيف و أسناده مطعون فيه، و اللّه تبارك و تعالى قد مدح النجوم، فلولا أن النجوم صحيحة ما مدحها اللّه تعالى؛ و الأنبياء كانوا عالمين بها، و قد قال اللّه تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» [١]، و قال في موضع آخر: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ». [٢] فلو يكن عالما بالنجوم ما نظر فيها و لا قال: «إِنِّي سَقِيمٌ»؛ و إدريس كان أعلم زمانه بالنجوم، اللّه تعالى قد أقسم بها و قال: «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» [٣]، و قال في موضع «فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً» [٤]، يعنى بذلك اثنى عشر برجا و سبع سيارات، و الذي يظهر في الليل و النهار هي بأمر اللّه عز و جل.
[١] سورة الأنعام: الآية ٧٥.
[٢] سورة الصافات: الآيتان ٨٨، ٨٩.
[٣] سورة الواقعة: الآية: ٧٦.
[٤] سورة النازعات: الآية ٥.