الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١ - المتن
١٥
المتن:
قال الحافظ البرسي في قصيدته في رثاء الإمام السبط الشهيد (عليه السلام):
ما هاجني ذكر ذات البان و العلم * * * و لا السلام على سلمي بذي سلم
لكن تذكرت مولاي الحسين و قد * * * أصخى بكرب البلاء في كربلاء ظمي
و هام إذ همّت العبرات من عدم * * * قبلي و لم استطع مع ذلك منع دمي
بكربلاء هذه تدعى فقال: أجل * * * آجالنا بين تلك الهضب و الأكم
فهاهنا تصبح الأكباد من ظمأ * * * حرى و أجسادها تروي بفيض دم
و راح ثم جواد السبط يندبه * * * عالي الصهيل خليا طالب الخيم
فمذ رأته النساء الطاهرات بدا * * * يكادم [١]الأرض في خد له و فم
فجئن و السبط ملقى بالنصال أبت * * * من كف مستلم أو ثغر ملتثم
و الشمر ينحر منه النحر من حنق * * * و الأرض ترجف خوفا من فعالهم
فتستر الوجه في كم عقيلته * * * و تنحني فوق قلب واله كلم
هذي سكينة قد عزّت سكينتها * * * و هذه فاطم تبكي بفيض دم
يا جد لو نظرت عيناك من حزن * * * للعترة الغر بعد الصون و الحشم
أين النبي و ثغر السبط يقرعه * * * يزيد بغضا لخير الخلق كلهم
يا ويله حين يأتي الطهر فاطمة * * * في الحشر صارخة في موقف الأمم
أيا نبي الوحي و الذكر الحكيم و من * * * و لا هم أملي و البرء من ألمي
نجل الحسين سليل الطهر فاطمة * * * و ابن الوصي علي كاسر الصنم
يا ابن النبي و يا ابن الطهر حيدرة * * * يا ابن البتول و يا ابن الحل و الحرم
متى نراك فلا ظلم و لا ظلم * * * و الدين في رغد و الكفر في غمم
أو يختشي الزلة البرسي و هو يرى * * * و لا كم فوق ذي القربى و ذي الرحم
[١] يكادم: يعضّ.