الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩١ - الأسانيد
١٧
المتن:
قال السيد: و روينا بإسنادنا إلى جعفر بن قولويه، بأسناده إلى صفوان الجمال، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)- و نحن في طريق المدينة نريد مكة- فقلت له: يا ابن رسول اللّه، مالي أراك كئيبا حزينا منكسرا؟ فقال: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي. قلت: و ما الذي تسمع؟ قال: ابتهال الملائكة إلى اللّه على قتلة أمير المؤمنين (عليه السلام) و قتلة الحسين (عليه السلام) و نوح الجن عليهما و بكاء الملائكة الذين حوله و شدة حزنهم؛ فمن يتهنّأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم؟
قلت: فمن يأتيه زائرا ثم ينصرف متى يعود إليه و في كم يؤتي و في كم يسع الناس تركه؟ قال: أما القريب فلا أقل من شهر و أما بعيد الدار ففي كل ثلاث سنين، فما جاز الثلاث سنين فقد عقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قطع رحمه إلا من علة، و لو علم زائر الحسين (عليه السلام) ما يدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يصل إليه من الفرح و إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و إلى فاطمة و الأئمة (عليهم السلام) و الشهداء منا أهل البيت (عليهم السلام) و ما ينقلب به من دعائهم له و ما له في ذلك من الثواب في العاجل و الآجل و المدخور له عند اللّه، لأحب أن تكون ثم داره ما بقي، و إن زائره ليخرج من رحله فما يقع فيه على شيء إلا دعا له. فإذا وقفت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب و ما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئا؛ فينصرف و ما عليه من ذنب، و قد رفع له من الدرجات ما لا يناله المتشحط بدمه في سبيل اللّه، و يوكّل به ملك يقوم مقامه، يستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة أو تمضي ثلاث سنين أو يموت ...
المصادر:
١. الدروع الواقية: ص ٧٥، عن كامل الزيارات.
٢. كامل الزيارات: ص ٢٩٧ ح ١٧.
الأسانيد:
١. في كامل الزيارات: حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن