الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧ - المتن
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر، و قال لي: ما لك يا جمال؟ سوّد اللّه وجهك في الدنيا و الآخرة و قطع يديك و جعلك في حزب من سفك دمائنا و جسر على اللّه في قتلنا. فما استتمّ دعاءه حتى بترت يداي و أحسست بوجهي كأنه ألبس قطعا من النار مسودا. فجئت إلى هذا البيت أستشفع به و أعلم أنه لا يغفر لي أبدا.
فلم يبق بمكة أحد إلا سمع حديثه و كتبه و تقرّب إلى اللّه بلعنه، و كل يقول: حسبك ما جنيت فكان هذا من دلائله (عليه السلام).
المصادر:
١. مدينة المعاجز: ج ٣ ص ٨٢ ح ٧٤٣، عن الهداية.
٢. الهداية للحضيني: ص ٢٠٧.
٣. الأنوار النعمانية: ج ٣ ص ٢٥٩.
٤. صفوة الأخبار (مخطوط): ص ٩١.
١١
المتن:
قال التنوخي: حدثني أبي، قال: خرج إلينا يوما أبو الحسن الكاتب فقال: تعرفون ببغداد رجلا يقال له: ابن أصدق؟ قال: فلم يعرفه من أهل المجلس غيري، فقلت: نعم.
فكيف سألت عنه؟ فقال: أي شيء يعمل؟ قلت: ينوح على الحسين (عليه السلام). قال: فبكى أبو الحسن.
و قال: إن عندي عجوزا ربّتني من أهل كرخ، جدّان عفطتة اللسان، الأغلب على لسانها النبطية لا يمكنها أن تقيم كلمة عربية صحيحة فضلا عن تروي شعرا، و هي من صالحات نساء المسلمين؛ كثيرة الصيام و التهجد، و إنها انتبهت البارحة في جوف الليل، مرقدها قريب من موضعي، فصاحت بى: يا أبا الحسن! فقلت: ما لك؟ فقال:
الحق بي. فجئتها فوجدتها ترعد، فقلت: ما أصابك؟!