الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٥ - المتن
الأسانيد:
في المقتضب: ابن عياش، عن صالح بن الحسين النوفلي، عن ذي النون المصري، قال.
٤٣
المتن:
قال يعقوب بن داود: بعث إليّ المهدي يوما، فدخلت عليه و هو في مجلس مفروش بفرش مورد على بستان فيه شجر و رءوس الشجر مع صحن المجلس، و قد اكتسي ذلك الشجر بالأزهار من الخوخ و التفاح؛ فما رأيت شيئا أحسن منه، و عنده جارية عليها نحو ذلك الفرش ما رأيت أحسن منها.
فقال لي: يا يعقوب، كيف ترى مجلسنا هذا؟ قلت: على غاية الحسن فمتّع اللّه أمير المؤمنين به. قال: هو لك بما فيه و هذه الجارية ليتمّ سرورك به. قال: فدعوت له.
ثم قال لي: يا يعقوب، ولي إليك حاجة أحبّ أن تضمن لي قضاءها. قلت: الأمر لأمير المؤمنين و عليّ السمع و الطاعة. فاستحلفني باللّه و برأسه، فحلفت لأعملنّ بما قال. فقال: هذا فلان بن فلان من ولد علي بن أبي طالب و أحب أن تكفيني مؤونته و تريحني منه و تعجّل ذلك. قلت: أفعل.
فأخذته و أخذت الجارية و جميع ما في المجلس، و أمر لي بمائة ألف درهم. فلشدة سروري بالجارية صيّرتها في مجلس بيني و بينها ستر و أدخلت العلوي إليّ و سألته عن حاله. فأخبرني فإذا هو أعقل الناس و أحسنهم إبانة عن نفسه. ثم قال: ويحك يا يعقوب! تلقى اللّه بدمي و أنا رجل من ولد فاطمة بنت محمد (عليها السلام)؟! قلت: لا و اللّه فهل فيك [١] أنت خير؟ قال: إن فعلت خيرا شكرت و لك عندي دعاء و استغفار. فقلت: أي الطريق أحب إليك؟ قال: كذا و كذا. فأرسلت إلي من يثق إليه العلوي فأخذه و أعطيته مالا و أرسلت الجارية إلى المهدي تعلمه الحال. فأرسل إلى الطريق فأخذ العلوي و صاحبه و المال.
[١] هكذا في المصدر، و يمكن أن يكون أنت لتأكيد.