الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٢ - المتن
و ذكر غيره: أن سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام كأنه يبرّه و يلطفه. فدعا الحسن البصري فسأله عن ذلك، فقال: لعلك اصطنعت إلى أهله معروفا؟ فقال سليمان: إني وجدت رأس الحسين (عليه السلام) في خزانة يزيد بن معاوية، فكسوته خمسة من الديباج و صلّيت عليه في جماعة من أصحابي و قبّرته. فقال الحسن: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رضي منك بسبب ذلك، و أحسن إلى الحسن و أمره بالجوائز.
و ذكر غيرهما: أن رأسه (عليه السلام) صلّب بدمشق ثلاثة أيام و مكث في خزائن بني أمية حتى ولّى سليمان بن عبد الملك. فطلب فجيء به و هو عظيم أبيض. فجعله في سفط و طيّبه و جعل عليه ثوبا و دفنه في مقابر المسلمين بعد ما صلّى عليه. فلما ولّى عمر بن عبد العزيز بعث إلى المكان يطلب منه الرأس، فأخبر بخبره. فسأل عن الموضع الذي دفن فيه، فنبّشه و أخذه، و اللّه أعلم ما صنع به؛ فالظاهر من دينه أنه بعث إلى كربلا فدفن مع جسده (عليه السلام).
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٢، عن الملهوف.
٢. الملهوف: ص ١٧٥.
٣. مثير الأحزان: ص ١٠٦.
١٢١
المتن:
كلام زينب الكبرى في مقتل و مصرع الشهداء (عليهم السلام):
قال الراوي: و نادت زينب بصوت حزين و قلب كئيب: وا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين (عليه السلام) مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء، و بناتك سبايا ...
بأبي من عسكره في يوم الإثنين نهبا، بأبي من فسطاطه مقطّع العرى، بأبي من لا هو غائب فيرتجى و لا جريح فيداوى، بأبي من نفسي له الفداء، بأبي من له الهموم حتى