الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٥ - المتن
الأسانيد:
في المهج: علي بن عبد الصمد، عن عم والده محمد بن علي بن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن والده، عن الصدوق محمد بن بابويه، قال: و حدثني جدي، عن أبيه، عن علي بن عبد الصمد، عن محمد بن إبراهيم القاشي المجاور بالمشهد الرضوي، عن الصدوق، عن أبيه، عن شيوخه، عن محمد بن عبد اللّه الإسكندري، قال.
٣
المتن:
عن محمد بن الربيع الحاجب، قال: قعد المنصور يوما في قصره في القبة الخضراء- و كانت قبل قتل محمد و إبراهيم- تدعى الحمراء، و كان له يوم يقعد فيه يسمّى ذلك اليوم يوم الذبح، و كان أشخص جعفر بن محمد (عليه السلام) من المدينة. فلم يزل في الحمراء نهاره كله، حتى جاء الليل و مضى أكثره. قال: ثم دعا أبي الربيع فقال له: يا ربيع، إنك تعرف موضعك مني، و إني يكون لي الخبر و لا تظهر عليه أمهات الأولاد و تكون أنت المعالج له.
فقال: قلت: يا أمير المؤمنين، ذلك من فضل اللّه عليّ و فضل أمير المؤمنين، و ما فوقي في النصح غاية. قال: كذلك أنت، سر الساعة إلى جعفر بن محمد بن فاطمة فأتني على الحال الذي تجده عليه، لا تغيّر شيئا مما هو عليه. فقلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون، هذا و اللّه هو العطب؛ إن أتيت به على ما أراه من غضبه قتله و ذهبت الآخرة، و إن لم آت به و أدهنت في أمره قتلني و قتل نسلي و أخذ أموالي؛ فخيّرت بين الدنيا و الآخرة، فمالت نفسي إلى الدنيا.
قال محمد بن الربيع: فدعاني أبي- و كنت أفظّ ولده و أغلظهم قلبا- فقال لي: امض إلى جعفر بن محمد بن علي فتسلّق على حائطه و لا تستفتح عليه بابا فيغيّر بعض ما هو عليه، و لكن انزل عليه نزولا فأت به على الحال التي هو فيها.