الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٩ - المتن
الأسانيد:
١. في مروج الذهب: المسعودي، قال: ذكرنا خبر علي بن محمد بن موسى مع زينب الكذابة.
٢. في المناقب: عن أبي الهلقام و عبد اللّه بن جعفر الحميري و الصيقل الحبلي و أبي شعيب الخياط، عن علي بن مهزيار.
٧٩
المتن:
قال الراوندي: روي أن أبا هاشم الجعفري قال: ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدّعي أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام). فقال المتوكل: أنت امرأة شابة و قد مضى من وقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما مضى من السنين!؟ فقالت: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مسح عليّ و سأل اللّه أن يردّ عليّ شبابي في كلّ أربعين سنة، و لم أظهر للناس إلى هذه الغاية. فلحقني الحاجة فصرت إليهم.
فدعا المتوكل مشايخ آل أبي طالب و ولد العباس و قريش و عرّفهم حالها. فروى جماعة وفاة زينب في سنة كذا، فقال لها: ما تقولين في هذه الرواية؟ فقالت: كذب و زور، فإن أمري كان مستورا عن الناس، فلم يعرف لي حياة و لا موت. فقال لها المتوكل: هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية؟ فقالوا: لا. فقال: هو بريء من العباس إن لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة.
قالوا: فاحضر ابن الرضا (عليه السلام)، فلعل عنده شيئا من الحجة غير ما عندنا. فبعث إليه فحضر، فأخبره بخبر المرأة. فقال: كذبت، فإن زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا. قال: فإن هؤلاء قد رووا مثل هذه و قد حلفت أن لا أنزلها إلا بحجة تلزمها.
قال: و لا عليك، فههنا حجة تلزمها و تلزم غيرها. قال: و ما هي؟ قال: لحوم بني فاطمة (عليها السلام) محرّمة على السباع، فأنزلها إلى السباع؛ فإن كانت من ولد فاطمة (عليها السلام) فلا تضرّها. فقال لها: ما تقولين؟ قالت: إنه يريد قتلي. قال: فههنا جماعة من ولد الحسن