الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٠ - المصادر
فقال له إسحاق: قد عرفت لك ما كان من حفظك للمرأة و هبتك للّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). قال:
فو حق من وهبتني له لا عاودت معصية و لا دخلت في ريبة حتى ألقى اللّه. فأخبره إسحاق بالرؤيا التي رآها و إن اللّه لم يضيّع له ذلك، و عرض عليه برا واسعا، فأبى قبول شيء من ذلك.
المصادر:
١. مروج الذهب: ج ٤ ص ١٣.
٢. تذكرة الخواص: ص ٣٧٣، عن مروج الذهب.
٤٨
المتن:
عن محمد بن أبي عمير، عن رجل من أصحابنا، و قال سمعته يقول: لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة (عليها السلام)، إن ذلك يبلغها فيشقّ عليها. قلت: يبلغها؟
قال: إي و اللّه. قال: و هذا الحديث بضميمة قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ»، قال: و لا شك أن الجمع بين الفاطميتين مؤذ لها و إيذاؤها إيذاء للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إيذاؤه حرام؛ فيكون الجمع بينهما حراما، و الآية الشريفة دالة على ذلك فتكون هي المحرّمة، و المحلّلة قوله تعالى: «إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» [١]، فتكون قد أحلّتها آية و حرّمتها آية.
المصادر:
١. مصابيح الأنوار في حل مشكلات الآثار: ج ٢ ص ٤٢١ ح ٢٤٢، عن التهذيب.
٢. التهذيب، على ما في المصابيح.
٣. علل الشرائع: ج ٢ ص ٥٩٠ ح ٣٨.
٤. التحفة السنية: ص ٢٧٠.
[١] سورة المؤمنون: الآية ٦.