الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٨ - المتن
فراية العجل و فرعونها * * * و سامري الأمة المشنع
و راية يقدمها أدلم * * * عبد لئيم لكع أكوع
و راية يقدمها حبتر * * * للزور و البهتان قد أبدع
و راية يقدمها نعثل * * * لا برّد اللّه له مضجع
أربعة في سقر أودعوا * * * ليس لهم من قعرها مطلع
و راية يقدمها حيدر * * * و وجهه كالشمس إذ تطلع
غدا يلاقي المصطفى حيدر * * * و راية الحمد له ترفع
مولا له الجنة مأمورة * * * و النار من إجلاله تفزع
إمام صدق و له شيعة * * * يرووا من الحوض و لم يمنع
بذاك جاء الوحي من ربنا * * * يا شيعة الحق فلا تجزع
الحميري مادحكم لم يزل * * * و لو يقطع إصبع إصبع
و بعدها صلوا على المصطفى * * * و صنوه حيدرة الأصلع
فقال لو أعلمتكم مفزعا * * * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * * * هارون فالترك له أودع
و في الذي قال بيان لمن * * * كان إذا يعقل أو يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمة * * * من ربه ليس لها مدفع
أبلغ و إلا لم تكن مبلغا * * * و اللّه منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي * * * كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمور و في كفه * * * كف علي ظاهرا يلمع
رافعها أكرم بكف الذي * * * يرفع و الكف الذي ترفع
يقول و الأملاك من حوله * * * و اللّه فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له * * * مولى فلم يرضوا و لم يقنع
فاتهموه و جنت منهم * * * على خلاف الصادق الأضلع
و طل قوم غاضهم فعله * * * كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره * * * و انصرفوا عن دفنه ضيع