الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩١ - المتن
الأسانيد:
في جواهر العقدين: نقل الحافظ جمال الدين الزرندي، عن الأستاذ ابن سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ، إنه روى في كتاب الذي جمعه في شرف المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) بسنده إلى علي بن يحيى المنجم، قال.
٨٠
المتن:
قال محمد بن طلحة: و من مناقب الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه كان بخراسان امرأة تسمّى زينب؛ فادعت أنها علوية من سلالة فاطمة (عليها السلام) و صارت تصول على أهل خراسان بنسبها. فسمع بها علي الرضا (عليه السلام) فلم يعرف نسبها. فأحضرت إليه فردّ نسبها، قال: هذه كذابة. فسفهت عليه و قالت: كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك.
فأخذته الغيرة العلوية فقال (عليه السلام) لسلطان خراسان: أنزل هذه إلى بركة السباع تبيّن لك الأمر، و كان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع سلسلة للانتقام من المفسدين يسمّى ذلك الموضع ب «بركة السباع».
فأخذ الرضا (عليه السلام) بيد تلك المرأة و أحضرها عند ذلك السلطان و قال: هذه كذابة على علي و فاطمة (عليهما السلام) و ليست من نسلهما، فإن من كان حقا بضعة من علي و فاطمة (عليهما السلام) فإن لحمه حرام على السباع؛ فألقوها في بركة السباع، فإن كانت صادقة فإن السباع لا تقربها و إن كانت كاذبة فتفترسها السباع.
فلما سمعت ذلك منه قالت: فأنزل أنت إلى السباع، فإن كنت صادقا فإنها لا تقربك و لا تفترسك. فلم يكلّمها و قام، فقال له ذلك السلطان: إلى أين؟ قال: إلى بركة السباع، و اللّه لأنزلن إليهما.
فقام السلطان و الناس و الحاشية و جاءوا و فتحوا باب البركة. فنزل الرضا (عليه السلام) و الناس ينظرون من أعلى البركة. فلما حصل بين السباع أقعت جميعا إلى الأرض على أذنابها،