الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٤ - المتن
قال أبو جعفر (عليه السلام): لا يعذر اللّه يوم القيامة أحدا يقول: يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة (عليها السلام) هم الولاة على الناس كافة، و في شيعة ولد فاطمة (عليها السلام) أنزل اللّه هذه الآية خاصة: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». [١]
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٦٥ ص ١٤ ح ١٥، عن تفسير القمي.
٢. تفسير القمي: ص ٥٧٨.
الأسانيد:
في تفسير القمي: حدثنا جعفر بن محمد، عن عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام).
٨
المتن:
قال المفيد: اتفقت الشيعة العلوية من الإسلامية و الزيدية الجارودية على أن الإمامة كانت عند وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أنها كانت للحسن بن علي (عليه السلام) من بعده، و للحسين بن علي (عليه السلام) بعد أخيه، و أنها من بعد الحسين (عليه السلام) في ولد فاطمة (عليها السلام)، لا تخرج منهم إلى غيرهم و لا يستحقّها سواهم و لا تصلح إلا لهم؛ فهم أهلها دون من عداهم حتى يرث اللّه الأرض و من عليها و هو خير الوارثين.
ثم اختلف هذان الفريقان بعد الذي ذكرناه من اتفاقهم على ما وصفناه، فقالت الإمامية: بعد الحسين (عليه السلام) في ولده لصلبه خاصة دون ولد أخيه الحسن (عليه السلام) و غيره من إخوته و بني عمه و سائر الناس، و أنها لا تصلح إلا لولد الحسين (عليه السلام) و لا يستحقّها غيرهم و لا تخرج عنهم إلى غيرهم ممن عداهم حتى تقوم الساعة.
[١] سورة الزمر: الآية ٥٣.