الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٤ - المصادر
قال: فتناول الخادم السيف و ناولنيه و جاء بي إلى بيت بابه مغلق. ففتحه فإذا فيه بئر في وسطه و ثلاثة بيوت، أبوابها مغلقة. ففتح باب بيت منها فإذا فيه عشرون نفسا عليهم الشعور و الذوائب، شيوخ و كهول و شباب مقيّدون. فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء، و كانوا كلهم علوية من ولد علي و فاطمة. فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد فأضرب عنقه، حتى أتيت على آخرهم. ثم رمى بأجسادهم رءوسهم في تلك البئر.
ثم فتح باب بيت آخر فإذا فيه أيضا عشرون نفسا من العلوية من ولد علي و فاطمة مقيّدون. فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء. فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد، فأضرب عنقه و يرمي به في تلك البئر، حتى أتيت إلى آخرهم.
ثم فتح باب البيت الثالث فإذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي و فاطمة مقيّدون عليهم الشعور و الذوائب. فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء أيضا. فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد، فأضرب عنقه و يرمي به في تلك البئر، حتى أتيت على تسعه عشر نفسا منهم و بقي شيخ منهم على شعر، فقال لي: تبا لك يا ميشوم! أي عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد قتلت من أولاده ستين نفسا، قد ولّدهم علي و فاطمة (عليهما السلام)؟ فارتعشت يدي و ارتعدت فرائصي. فنظر إليّ الخادم مغضبا و زبرني، فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته و رمى به في تلك البئر. فإذا كان فعلي هذا و قد قتلت ستين نفسا من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فما ينفعني صومي و صلاتي و أنا لا أشك إني مخلّد في النار.
المصادر:
١. عيون الأخبار: ج ١ ص ٨٨ ح ١.
٢. عوالم العلوم: ج ٢١ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ص ٣٦٨ ح ١، عن عيون الأخبار.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٨ ص ١٧٦ ح ٢٠، عن عيون الأخبار.
٤. المنتخب للطريحي: ص ٩.