الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨ - الأسانيد
و ما من عين أحبّ إلى اللّه و لا عبرة من عين بكت و دمعت عليه، و ما من باك يبكيه إلا و قد وصل فاطمة (عليها السلام) و أسعدها عليه و وصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أذى حقنا، و ما من عبد يحشر إلا عيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين (عليه السلام)؛ فإنه يحشر و عينه قريرة و البشارة تلقاه و السرور بيّن على وجهه، و الخلق في الفزع و هم آمنون و الخلق يعرضون و هم حدّاث الحسين (عليه السلام) تحت العرش و في ظل العرش، لا يخافون سوء يوم الحساب؛ يقال لهم: ادخلوا الجنة، فيأبون و يختارون حديثه و مجلسه.
و إن الحور لترسل إليهم: «إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخالدين»، فما يرفعون رءوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور و الكرامة، و إن أعدائهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار و من قائل: «ما لنا من شافعين و لا صديق حميم».
و إنهم ليرون منزلهم و ما يقدرون أن يدنوا إليهم و لا يصلون إليهم، و إن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم و من خدّامهم على ما أعطوا من الكرامة، فيقولون: نأتيكم إن شاء اللّه. فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم، فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبّروهم فيه من الكرامة و قربهم من الحسين (عليه السلام)، فيقولون: الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر و أهوال القيامة و نجانا مما كنا نخاف.
و يؤتون بالمراكب و الرحال على النجائب، فيستوون عليها و هم في الثناء على اللّه و الحمد للّه و الصلاة على محمد و آله حتى ينتهوا إلى منازلهم.
المصادر:
كامل الزيارات: ص ٨٠.
الأسانيد:
في كامل الزيارات: و حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم، عن أبي يعقوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).