الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١١ - المتن
فقال محمد بن عبد اللّه: فلما مضى (عليه السلام) استأذنت من أبي جعفر لزيارة مولانا الصادق (عليه السلام)، فأجاب و لم يأب. فدخلت عليه و سلّمت و قلت له: أسألك يا مولاي بحق جدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تعلمني الدعاء الذي قرأته عند دخولك على أبي جعفر في ذلك اليوم. قال: لك ذلك، فأملاه عليّ.
ثم قال: هذا حرز جليل و دعاء عظيم نبيل؛ من قرأه صباحا كان في أمان اللّه إلى العشاء، و من قرأه عشاء كان في حفظ اللّه تعالى إلى الصباح، و قد علّمنيه أبي باقر علوم الأولين و الآخرين، عن أبيه سيد العابدين، عن أبيه سيد الشهداء، عن أخيه سيد الأصفياء، عن أبيه سيد الأوصياء (عليهم السلام)، عن محمد سيد الأنبياء (صلّى اللّه عليه و آله)؛ استخرجه من كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، و هو:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه الذي هداني للإسلام، و أكرمني بالإيمان، و عرّفني الحق الذي عنه يؤفكون، و النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون؛ و سبحان اللّه الذي رفع السماء بغير عمد ترونها، و أنشأ جنات المأوى بلا أمد تلقونها؛ و لا إله إلا اللّه السابغ النعمة، الدافع النقمة، الواسع الرحمة؛ و اللّه اكبر ذو السلطان المنيع، و الإنشاء البديع، و الشأن الرفيع، و الحساب السريع.
اللهم صل على محمد عبدك و رسولك و نبيك و أمينك و شهيدك، التقي النقي البشير النذير السراج المنير و آله الطيبين الأخيار.
ما شاء اللّه تقرّبا إلى اللّه، ما شاء اللّه توجّها إلى اللّه، ما شاء اللّه تلطّفا باللّه، ما شاء اللّه ما يكن من نعمة فمن اللّه، ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه، ما شاء اللّه لا يسوق الخير إلا اللّه، ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه.
أعيذ نفسي و شعري و بشري و أهلي و مالي و ولدي و ذريتي و دنياي و ما رزقني ربي و ما أغلقت عليه أبوابي، أحاطت به جدراني و ما أتقلب فيه من نعمه و إحسانه جميع إخواني و أقربائي و قراباتي من المؤمنين و المؤمنات؛ باللّه العظيم بأسمائه التامة العامة الكاملة الشافية الفاضلة المباركة المنيفة المتعالية الزاكية الشريفة الكريمة الطاهرة