الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧١ - المتن
باللّه أن تبوء بإثمي و إثمك أن تقبل من الباطل من أعدائنا علينا، فقد علمت أنه كذب علينا منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). أ ما علم ذلك عندك؟ فإن رايت أن حدّثتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إن تأذن لي أحدّثك بحديث أخبرني به أبي، عن آبائه (عليهم السلام)، عن جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنه قال: «الرحم إذا مسّت الرحم تحرّكت و اضطربت». فناولني يدك جعلني اللّه فداك.
فقال: ادن. فدنوت منه، فأخذ بيدي في يده، ثم جذبني إلى نفسه و عانقني طويلا، ثم تركني و قال: اجلس يا موسى، فليس عليك بأس. فنظرت إليه فإذا إنه قد دمعت عيناه.
فرجعت إلى نفسي. فقال: صدقت و صدق جدك، لقد تحرّك دمي و اضطربت عروقي حتى غلبت على الرقة و فاضت عيناي، و أنا أريد أن أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أبدا فإن أجبتني عنها خلّيت عنك و لم أقبل قول أحد فيك، و قد بلغني إنك لا تكذب قط؛ فأصدقني عما أسألك بما في قلبي.
فقلت: ما كان علمه عندي فإني سأخبرك، إن أنت أمنتني. قال: لك الأمان إن صدقتني و تركت التقية التي تعرفون بها معشر بني فاطمة. فقلت: ليسأل أمير المؤمنين عما شاء.
قال: أخبرني لم فضّلتم علينا؛ نحن و أنتم من شجرة واحدة و بنو عبد المطلب، و نحن و أنتم واحد؛ إنّا بنو العباس و أنتم ولد أبي طالب، و هما رحما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قرابتها منه سواء. فقلت: نحن أقرب. قال: و كيف ذلك؟ قلت: لأن عبد اللّه و أبا طالب لأب و أم و أبوكم العباس ليس هو من أم عبد اللّه و أبي طالب.
قال: فلم ادعيتم إنكم ورثتم رسول اللّه و العم يحجب ابن العم، و قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد توفّي أبو طالب قبله و العباس عمه حي؟ فقلت: له إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني عن هذه المسألة و يسألني عن كل باب سواه و يزيده؟ قال: لا، أو تجيبني. فقلت: فأمّني.
فقال: قد أمّنتك قبل الكلام.
فقال: إن في قول علي بن أبي طالب (عليه السلام) إنه ليس مع ولد الصلب ذكرا أو أنثى لأحد سهم إلا الأبوين و الزوج و الزوجة، و لم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث، و لم ينطق به