الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٧ - المتن
رفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يديه و قال: إلهي أنت الشاهد عليّ و عليهم إني أعلمتهم إن الغاية و المفزع علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أشار بيده إليه و هو جالس بين يديه.
قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام): فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليّ و قال لي: يا علي بن موسى الرضا، أحفظ هذه القصيدة و أمر شيعتنا بحفظه و أعلمهم أن من حفظها و أدّ من قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه. قال الرضا (عليه السلام):
و لم يزل يكرّرها عليّ حتى حفظتها منه. القصيدة هذه:
لأم عمرو باللوى مربع * * * طامسة أعلامه بلقع
تروح عنه الطير وحشية * * * و الأسد من خيفته تفزع
برسم دار ما بها مونس * * * إلا ظلال في الثرى وقّع
رقش يخاف الموت من نفثها * * * و السم في أنيابها منقع
لما وقفن العيس من رسمها * * * و العين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به * * * فبتّ و القلب شج موجع
كأن بالنار لما شفنى * * * من حب أروى كبد تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * * * بخطبة ليس لها موضع
قالوا له: لو شئت أعلمتنا * * * إلى من الغاية و المفزع
إذا توفّيت و فارقتنا * * * و فيهم في الملك من يطمع
يذبّ عنها ابن أبي طالب * * * ذبا كجرباء إبل شرّع
و العطر و الريحان أنواعه * * * ذاك و قد هبت به زعزع
ريح من الجنة مأمورة * * * ذا هبة ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا * * * قال لهم تبا لكم فارجعوا
دونكم فالتمسوا منهلا * * * يرويكم أو مطمع يشبع
هذا لمن و الى بني أحمد * * * و لم يكن غيرهم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه * * * و الويل و الذل لمن يمنع
و الناس يوم الحشر راياتهم * * * خمس فمنها هالك أربع