المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥ - الرابع ان يصومه بنية القربة المطلقة
و كذا لو تردد (١) نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه و عدمه لعروض عارض، لم يبطل و ان استمر ذلك الى ان يسأل. و لا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين ان يرجع الى نية الصوم قبل الزوال أم لا.
الصلاتي المتعلق بمجموع الاجزاء بالأسر بطبيعة الحال، و ان لم يكن بالفعل قاطعا للصلاة.
فما ذكره في المتن من الحكم بالبطلان مطلقا هو الصحيح، و التفصيل مبني على الخلط بين أصل الصوم و بين الصوم الصحيح المأمور به حسبما عرفت.
(١) قد عرفت أن الصوم المأمور به عبارة عن الإمساك الخاص، المحدود فيما بين الطلوع الى الغروب، و بما أن الواجب ارتباطي فلا بد و أن يكون قاصدا للصيام في تمام هذه الأجزاء، فلو نوى الإفطار في الزمان الحاضر أو فيما بعده الى الغروب فهو غير ناو للصوم و معه يبطل، و لا أثر للرجوع بعد ذلك بداهة أن مقدارا من الزمان لم يكن مقرونا بالنية، و قد عرفت اعتبارها في تمام الاجزاء و الآنات، بمقتضى افتراض الارتباط بين أجزاء المركب.
و منه تعرف أنه لا فرق في البطلان بين البناء على الإفطار و بين التردد فيه، ضرورة أن المتردد أيضا غير ناو للصوم فعلا فيبطل، نظرا إلى أن المعتبر هو نية الصوم، لا أن المبطل هو نية الإفطار، و البطلان في هذه الصورة إنما هو لأجل فقدان نية الصوم، لا لأجل خصوصية لنية الإفطار كما هو ظاهر، فاذا لم يكن ناويا و لو لأجل التردد فلا مناص من الحكم بالبطلان.