المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٧ - الرابع ان يصومه بنية القربة المطلقة
[مسألة ٢٣: لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية]
مسألة ٢٣: لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كف النفس عنها معها (١).
[مسألة ٢٤: لا يجوز العدول من صوم الى صوم، واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين]
مسألة ٢٤: لا يجوز العدول من صوم الى صوم، واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين (٢)
لم يفطر، و بما ان زمان نية الصوم في الواجب غير المعين ممتد الى الزوال كما سبق في محله فله تجديد النية، لأن المقام لا يشذ عمن لم يكن ناويا للصوم من الأول، فكما ان غير الصائم يسوغ له التجديد، فكذا الصائم الذي أبطل صومه بالإخلال بالنية، من غير تناول المفطر بمناط واحد كما هو ظاهر.
و هذا بخلاف الصوم الواجب المعين، فإنه لا فرق في بطلانه بنية القطع أو القاطع، أو الترديد بين ان يكون ذلك قبل الزوال أو بعده، لاعتبار النية فيه من طلوع الفجر إلى الغروب، و لا يجتزئ في مثله بالتجديد قبل الزوال.
(١) بعدم الدليل على اعتبار معرفة مفهوم الصوم و حقيقته التفصيلية في تحقق العبادة، و انه أمر وجودي: هو الإمساك و كف النفس، ليكون التقابل بينه و بين الإفطار من تقابل التضاد، أو انه أمر عدمي هو الترك ليكون التقابل بينهما من تقابل العدم و الملكة. فان الباني على ترك المفطرات كاف نفسه عن المفطرات أيضا، فكلا الأمرين موجودان بطبيعة الحال، و لا دليل على لزوم تحقيق الموضوع و معرفته بعد الإتيان بما هو المأمور به واقعا- عند المولى- باختياره و ارادته بقصد القربة، فمجرد قصد عنوان الصوم الذي هو فعل اختياري له كاف، سواء أ كان وجوديا أم عدميا.
(٢) لعدم الدليل على جواز التبديل في الأثناء، إلا في باب الصلاة