المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٧ - الرابع ان يصومه بنية القربة المطلقة
..........
الجهة. و على التقديرين فتدل على البطلان في هذه الصورة.
و أما الثاني: فلأن الصيام في الصورة الثانية غير مشمول للنصوص الناهية، لأنها إنما نهت عن صوم تعلق بعنوان رمضان إما جزما، أو و لو احتمالا حسبما عرفت، و هذا لم يقصده حسب الفرض، و إنما قصد الطبيعي، و قد ذكرنا سابقا أن المأمور به في شهر رمضان هو طبيعي الصوم و لم يؤخذ فيه إلا خصوصية عدمية، و هي عدم قصد عنوان آخر و هي حاصلة في المقام، لفرض عدم تعلق القصد بعنوان آخر مناف لرمضان.
و عليه فلو انكشف بعدئذ أن اليوم من رمضان فقد أجزأ، لأنه قد أتى بمتعلق الأمر على ما هو عليه، فلا يدخل هذا الفرض في الأخبار الناهية بوجه.
فان قلت: إن تلك الأخبار التي منها موثقة سماعة كما تضمنت النهي عن الصوم بعنوان رمضان كذلك تضمنت الأمر به بعنوان شعبان الظاهر في حصر الصحة في هذا العنوان و هو غير منوي حسب الفرض فلا مناص من الحكم بالبطلان، نظرا الى خروج هذا الفرض عن العقد الإيجابي، و إن لم يكن داخلا في العقد السلبي كما ذكر.
قلت: لا ينبغي التأمل في أن الحصر المزبور إضافي، و المقصود نفي الصوم بعنوان رمضان، لا حصر الصوم المشروع بعنوان شعبان، فالحصر انما هو بلحاظ ما هو المتعارف الخارجي من الصوم في مثل هذا اليوم، إما بعنوان رمضان أو شعبان.
و أما الصوم بالعنوان الجامع و بقصد ما في الذمة- الذي هو المبحوث عنه في المقام- فليس بمتعارف كما لا يخفى- فتخصيص شعبان بالذكر يراد به- ان لا يكون من رمضان، لا لخصوصية في شعبان نفسه. فلو