المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
متتابعين. إلخ [١] فإن الأخيرة واردة في إتيان الأهل الذي هو من أهم المفطرات، فاذا ثبت التخيير في مثله، ثبت في سائر المفطرات بطريق أولى. و بمضمونها موثقته الأخرى الواردة في المعتكف [٢] و نحوها غيرها.
الثانية: ما اقتصر فيه على التصدق كموثقة سماعة عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال (عليه السلام): عليه إطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين [٣] و لا يخفى لزوم رفع اليد عن ظاهر الموثقة- و ما بمضمونها- على كل تقدير، أي سواء بنينا على التخيير كما عليه المشهور، أم قلنا بالترتيب غاية الأمر أنه على الأول يرفع اليد عن الظهور في التعيين و يحمل على التخيير و تكون النتيجة التقييد ب(أو) جمعا بينها و بين النصوص المتقدمة، و على الثاني يتقيد بصورة العجز عن العتق و الصيام، إذ لم ينقل القول بظاهرها من تعين الإطعام من أحد، فهو خلاف الإجماع المركب.
الثالثة: ما دل على وجوب العتق تعيينا، دلت عليه رواية المشرقي عن رجل أفطر من شر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة؟ فكتب من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة، و يصوم يوما بدل يوم [٤]. و هذه الرواية موافقة للقول بمراعاة الترتيب، و لكنها مخالفة للقول المشهور، فلا بد من تقييدها بالعدلين الآخرين مع العطف ب(أو) فهي معارضة لأخبار التخيير غير انها ضعيفة السند جدا: فإنها و إن كانت صحيحة الى ابن أبي نصر البزنطي و لكن المشرقي بنفسه الذي هو هشام بن إبراهيم، أو هاشم بن إبراهيم العباسي لم يوثق فلا تصل
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ١٣
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥
[٣] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٢
[٤] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١١