المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ١: تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم]
مسألة ١: تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم الأول صوم شهر رمضان و كفارته مخيرة (١) بين العتق و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا على الأقوى و ان كان الأحوط الترتيب فيختار العتق مع الإمكان و مع العجز عنه فالصيام و مع العجز عنه فالاطعام.
فلو ارتكب وجبت عليه الكفارة، إذ لا يشمله قوله: و هو لا يرى إلا انه حلال له، فإنه يعلم بالحرمة و ان لم يعلم بالمفسدية. فما ذكره في المتن من إلحاق هذه الصورة بالعالم في وجوب الكفارة هو الصحيح فلاحظ.
(١) لا إشكال في وجوب الكفارة على من أفطر في شهر رمضان متعمدا، إنما الكلام في تعيينها و انها ما هي؟ فالمعروف و المشهور انه مخير- فيما لو أفطر بحلال كما هو محل الكلام- بين الخصال الثلاث، أعني العتق و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستين مسكينا، و نسب الى بعض القدماء كالسيد المرتضى و العماني لزوم مراعاة الترتيب فيجب عليه العتق معينا، فان لم يتمكن فالصيام، و إلا فالاطعام، و منشأ الخلاف اختلاف النصوص الواردة في المقام، فإنها على طوائف أربع.
الأولى: ما دل على التخيير صريحا كصحيحة عبد اللّه بن سنان:
في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق، و موثقة سماعة عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا، قال: عليه عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صوم شهرين