المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
..........
و تدل عليه جملة من النصوص كصحيحة حبيب بن معلى الخثعمي الذي وثقه النجاشي صريحا و قال انه ثقة ثقة، قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) أخبرني عن التطوع و عن صوم هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فاعلم اني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أولا أصوم؟ قال:
صم، و نحوها موثقة ابن بكير المؤيدة بروايته الأخرى، و إن كانت الثانية ضعيفة السند بأبي عبد اللّه الرازي [١].
فيستفاد من هذه النصوص أن الصوم المندوب يفارق صوم رمضان و قضائه، فلا يعتبر فيه عدم البقاء جنبا، فيكون حاله معه حال صلاة النافلة بالإضافة الى الفريضة حيث لا يعتبر فيها الاستقراء و لا القيام المعتبرين في الفريضة. و هذا ظاهر لا سترة عليه.
إنما الكلام في الصوم الواجب من غير رمضان و قضائه كالمنذور و نحوه سواء أ كان موسعا أم مضيقا، و انه هل يلحق بصوم رمضان فلا يجوز فيه البقاء عامدا أم يلحق بالصوم المندوب فيجوز؟ الظاهر هو الثاني لقصور المقتضي، فإن النصوص بأجمعها خاصة بصوم رمضان أو قضائه و واردة في هذين الموردين، و ليس هناك نص مطلق يشمل كل صوم واجب، و لا وجه للإلحاق و التعدي إلا دعوى إلغاء خصوصية المورد و أن ذلك القيد معتبر في طبيعي الصوم الواجب من غير خصوصية لرمضان و أنّى لنا بإثبات ذلك بعد كون الإلغاء على خلاف ظواهر الأدلة، فلا دليل على الإلحاق، بل لعل الدليل قائم على العدم، حيث ان الظاهر من صحيحة ابن مسلم الني رواها المشايخ الثلاثة «لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء» [٢] عدم
[١] الوسائل باب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢، ٣
[٢] الوسائل باب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١