المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣ - الخامس تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة
سواء كان متعلقا بأمور الدين أو الدنيا (١).
الرابع: أن يحمل على ارادة الصوم الإضافي، أي إذا كان ممسكا من غير هذه الناحية فهو مفطر من جهة الكذب، و ان كان هو صائما من غير هذه الناحية. و هذا مع بعده في نفسه لعله أقرب من غيره.
و كيفما كان فلا يحتمل ظهور قوله: «و هو صائم» في صحة الصوم للزوم المناقضة، فإن تمَّ الوجه الأول و إلا فغاية الأمر أن تصبح الرواية مجملة فتسقط عن الحجية، و يرد علمها إلى أهلها. و حينئذ فيرجع إلى بقية الروايات الواضحة الدلالة على المفطرية و المعتبرة السند كما عرفت.
فالصحيح ما عليه المشهور من القدماء من بطلان الصوم بتعمد الكذب على اللّه و رسوله و الأئمة (عليهم السلام)، بل ادعى السيد ان الإجماع عليه كما مر.
(١) أخذا بإطلاق النصوص، و ما عن كاشف الغطاء من التخصيص بالأول استنادا إلى الانصراف غير ظاهر، و عهدته على مدعيه، إذ لم تثبت هذه الدعوى على نحو توجب رفع اليد عن ظهور الأدلة في الإطلاق بعد صدق عنوان الكذب حتى على ما يرجع الى أمر دنيوي، كالاخبار عن نوم أمير المؤمنين (عليه السلام) في ساعة معينة- كاذبا- مثلا.
نعم بعض الروايات الواردة في غير باب الصوم تضمنت انه (من كذب علينا فقد كذب على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و من كذب على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقد كذب على اللّه)، و هي كما ترى ظاهرة في الكذب المتعلق بأمر ديني، باعتبار ان الرسول يخبر عن اللّه و الأئمة عن الرسول فاذا نسب شيئا الى الامام فبالدلالة الالتزامية نسبه الى الرسول و أيضا الى اللّه تعالى. و لأجله يختص بأمر الدين الصالح للانتساب